"مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، إِلَّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ".
وَفِي رِوَايَةٍ: "يَفِرُّ مِنْهُ، وَهُوَ يتبعه، ويتقي منه فيلقم يَدَهُ، ثُمَّ يُطَوِّقُهُ". وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا.
وَقَالَ الأعمش: عن عبد الله بن مروة، عن مسروق، عن عبد الله بن دينار فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّهِ زِدْنَاهمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانوا يفْسدونَ﴾ . [١٦-النحل-٨٨] .
قال: عقارب لها أذناب، كالنحل الطِّوَالِ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ: عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أن دراجاً حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
"إِنَّ في النار لحيات، أمثال أعناق البخت، يلسعن اللسعة أحدهم، فيجد حموها أربعين خريفاً".
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمان أبو الجماهير، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يوسف، وعن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثُّمَالِيُّ- وَكَانَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وحج معه حجة الوداع- أن نصر بن نجيب- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وقدمائهم- حدثه: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ أَلْفَ