Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fil Fitan wal Malahim · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 2, halaman 201

  1. المجلد الثاني
  2. ذكر أحاديت وردت بأسمائها وبيان صحيح ذلك من سقيمه
  3. أحاديث شتى في صفة النار وأهلها

وَرَدَ عَلَيَّ أَحْسَنُ وُجُوهًا مِنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا مالك: نحن أمة القرآن، فيقول لهم: معاشر الأشقياء: أو ليس الْقُرْآنُ أُنْزِلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ? قَالَ: فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالنَّحِيبِ وَالْبُكَاءِ، وَامُحَمَّدَاهُ. يا محمد اشفع لمن أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ مِنْ أُمَّتِكَ. قَالَ: فينادي مالك: يا مالك? من أمرك بمعاتبة الأشقياء ومحاكمتهم وَالتَّوَقُّفِ عَنْ إِدْخَالِهِمُ الْعَذَابَ? يَا مَالِكُ: لَا تسود وجوههم، فقد كانوا يسجدون لله رب العالمين، في دار الدنيا، يا مالك: لا تثقلهم بِالْأَغْلَالِ، فَقَدْ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَا مَالِكُ: لَا تُقَيِّدْهُمْ بِالْأَنْكَالِ، فَقَدْ طَافُوا حَوْلَ بَيْتِيَ الْحَرَامِ، يَا مَالِكُ: لَا تُلْبِسْهُمُ الْقَطِرَانَ، فقد خلعوا ثيابهم للإِحرام، يَا مَالِكُ: قُلْ لِلنَّارِ تَأْخُذُهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَالنَّارُ أَعْرَفُ بِهِمْ، وَبِمَقَادِيرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ، مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كعبيه، ومنهم من تأخذه إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى سرته، ومنهم من تأخذه إِلَى صَدْرِهِ، قَالَ: فَإِذَا انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ كَبَائِرِهِمْ وَعُتُوِّهُمْ وَإِصْرَارِهِمْ، فَتَحَ بَيْنِهِمْ وبين المشركين باباً، وهم في الدرك الْأَعْلَى مِنَ النَّارِ، لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا، يَبْكُونَ، وَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدَاهُ: ارْحَمْ مِنْ أُمَّتِكَ الْأَشْقِيَاءَ، وَاشْفَعْ لَهُمْ، فَقَدْ أَكَلَتِ النَّارُ لُحُومَهُمْ، وَعِظَامَهُمْ، وَدِمَاءَهُمْ، ثُمَّ يُنَادُونَ: يَا رَبَّاهُ: يَا سَيِّدَاهُ: ارْحَمْ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ أساء، وأخطأ، وتعدى، فعندها يقول المشركون: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِيمَانُكُمْ بِاللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ? فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِذَلِكَ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ: انْطَلِقْ، فَأَخْرِجْ مَنَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُخْرِجُهُمْ ضَبَائِرَ١ قَدِ امْتَحَشُوا٢، فيلقيهم على نَهَرٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَمْكُثُونَ حَتَّى يَعُودُوا أَنْضَرَ مَا كَانُوا، ثم يأمر الملائكة بإدخالهم عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُعْرَفُونَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بذلك، فيتضرعون إلى الله أَنْ يَمْحُوَ عَنْهُمْ تِلْكَ السِّمَةَ، فَيَمْحُوهَا اللَّهُ عَنْهُمْ، فَلَا يُعْرَفُونَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ بين أهل الجنة".

Rujukan halaman ini: النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز، ج 2، ص 201 (SanadKitab #11818, hlm. urut 832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.