من الشفاعة ما يدخل من شفع له الجنة بغير حساب ومنها ما يخفف عن المذنب من العذاب
وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ، وَغَيْرُهُ نَوْعًا آخَرَ من الشفاعة، وهو الخامس، فِي أَقْوَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَمْ أَرَ لِهَذَا شَاهِدًا فِيمَا عَلِمْتُ، وَلَمْ يَذْكُرِ القاضي فيما رأيت مستند ذلك، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ حَدِيثَ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ حِينَ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يَجْعَلَهُ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
وَالْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ يُنَاسِبُ هَذَا الْمَقَامَ.
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ: نوعاً آخر سَادِسًا مِنَ الشَّفَاعَةِ، وَهُوَ شَفَاعَتُهُ فِي عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، أَنْ يُخَفَّفَ عَذَابُهُ ...
وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: