وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا حفص بن عمر، حدثنا حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"يقول الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ: إِنَّ فُلَانًا سَقَانِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ. اذْهَبْ فأخرجه من النار، فيتحسس، يخرجه منها". وهذا مرسل من مرسلات الحسن الحسان.
وَمِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي شَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَهَالِيهِمْ
حكى بعضهم عن زبور داود ﵇: أنه مكتوب فيه: يقول الله:
"إِنَّ عِبَادِيَ الزَّاهِدِينَ، أَقُولُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عبادي: إِنِّي لَمْ أزوِ عَنْكُمُ الدُّنْيَا لَهَوَانِكُمْ عليَّ، ولكن أردت أن تستوفوا نصيبكم موفوراً اليوم، فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ، فَمَنْ أَحْبَبْتُمُوهُ فِي الدُّنْيَا، أَوْ قَضَى لَكُمْ حَاجَةً، أَوْ رَدَ عَنْكُمْ غِيبَةً، أو أطعمكم لقمة ابْتَغَاءَ وَجْهِي، وَطَلَبَ مَرْضَاتِي، فَخُذُوا بِيَدِهِ، وَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ".
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إن من أمتي لرجالاً يَشْفَعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي الْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ، وَيَشْفَعُ الرَجُلُ لِلْقَبِيلَةِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ، وَيَشْفَعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِلرَّجُلِ وَأَهْلِهِ، فيدخلون الجنة بشفاعته". وروى البزار: بسنده، مرفوعاً: "إن الرجل ليشفع للاثنين والثلاثة".