ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ: عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، وعن عفان، عن وهب، كلاهما عن خالد الحذاء، به ونحوه. ورواه أبو عمر بْنُ السَّمَّاكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سنان، عن جرير بن عثمان، عن عبد الله بن ميسرة، وحبيب بن عدي الرَحَبِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"يَدْخُلُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ، رَبِيعَةَ وَمُضَرَ".
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ? قَالَ: "إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ". قال: فكان الصحابة يرون أن ذلك الرجل هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق العقيلي، فقال: جَلَسْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي الجدعاء، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ". قَالُوا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ? قَالَ: "سِوَايَ"، قَالَ الْفِرْيَابِيُّ: يُقَالُ إِنَّهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ ...
رواه الترمذي، والبيهقي، وَابْنُ مَاجَهْ، وَغَيْرُهُمْ: مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لِابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ حَدِيثٌ سِوَاهُ.
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأسدي، عن الحارث بن قيس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بشفاعته أكثر من ربيعة ومضر، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ سَيَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا" وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ ماجة،