فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما … " الحديث (¬١). ومما تجدر الإشارة إليه كذلك أن كلا من الحب، والإيمان والتصديق هي حقوق مشتركة بين الله ورسوله. فالله ﷾ كما أوجب الإيمان به على خلقه أوجب كذلك عليهم الإيمان برسوله ﷺ قال تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النور: ٦٢].
قال تعالى: ﴿ … أحَبَّ إلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٢٤].
وكذا الحال بالنسبة للتصديق قال تعالى: ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ [الأحزاب: ٢٢].
وقد نظم ابن القيم رحمه الله تعالى هذا في نونيته حيث قال:
والحب والإيمان والتصديق … لا يختص بل حقان مشتركان (¬٢)
وثمار محبة الله ورسوله منها ما هو دنيوي، ومنها ما هو أخروي. وسنعرض لكلا النوعين ليعلم المسلم عظم فضل الله على عباده المحبين له ولرسوله.