المطلب الرابع: حفظ حرمة المدينة النبوية
إن من تعظيم النبي ﷺ تعظيم المدينة النبوية (¬١) التي هي دار المصطفى ومهاجره، فقد اختارها الله لنبيه ﷺ قرارا، وجعل أهلها شيعة له وأنصارا. وهي التي، انتشر منها دين الله وسنة رسوله ﷺ حتى وصل مشارق الأرض ومغاربها.
وهي التي ورد في فضلها وتعظيم شأنها وتحريمها وفضل بعض البقاع فيها الكثير من الأحاديث الثابتة الصحيحة والتي أورد بعضا منها ههنا على سبيل المثال لا الحصر.
فعن سفيان بن أبي زهير (¬٢) ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تفتح اليمن فيأتي قوم يبسُّون (¬٣) فيتحملون بأملهم ومن أطاعهم والمدينة
خير لهم لو كانوا يعلمون.
وتفتح الشام، فيأتي قوم يبسُّون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
وتفتح العراق، فيأتي قوم يبسُّون، فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" (¬٤).