فأما العبادة والاستعانة فلله وحده لا شريك له كما قال ﴿واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦]. ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. ﴿وما أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ﴾ [البينة: ٥].
وقد جمع منهما في مواضع كقوله ﴿فاعْبُدْهُ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]. وقوله ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥].
والدعاء لله وحده سواء كان دعاء عبادة أو دعاء المسألة والاستعانة كما قال تعالى ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أحَدًا وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَدًا﴾ [الجن].
وتوحيد الله وإخلاص الدين له في عبادته واستعانته في القرآن كثير جدًّا، بل هو قلب الإيمان، وأول الإسلام وآخره.
كما قال النبي ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" (¬١).
وقال ﷺ "من كان آخر كلامه لا إلى إلا الله دخل الجنة" (¬٢).
وهو قلب الدين والإيمان، وسائر الأعمال كالجوارح له.
فالعبادة والإستعانة وما يدخل في ذلك من الدعاء والاستغاثة