قال الشاعر:
حلت عليه بالفلاة ضربًا … ضرب بعير السوء إذ أحبَّا
الرابع: اللب، ومنه: حبة القلب، للبُّه وداخله.
ومنه: الحبة لواحدة الحبوب، إذ هي أصل الشيء ومادته وقوامه.
الخامس: الحفظ والإمساك، ومنه حب الماء للوعاء الذي يحفظ فيه ويمسكه وفيه معنى الثبوت أيضًا.
ثم قال ﵀: ولا ريب أن هذه الخمسة من لوازم المحبة:
١ - فإنها صفاء المودة، وهيجان إرادات القلب للمحبوب.
٢ - وعلوها وظهورها منه لتعلقها بالمحبوب المراد.
٣ - وثبوت إرادة القلب للمحبوب ولزومها لزوما لا تفارقه.
٤ - ولإعطاء المحب محبوبه لبه وأشرف ما عنده، وهو قلبه.
٥ - ولاجتماع عزماته وإراداته وهمومه على محبوبه.
فاجتمعت فيها المعاني الخمسة (¬١).
ووضعوا لمعناها حرفين مناسبين للمسمى غاية المناسبة: "الحاء" التي هي من أقصى الحلق.
و "الباء" الشفوية التي هي نهايته.