قال أبو بكر: فتركوا ظاهر قول رسول ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه، وأوجبوا عليها حبسا، لا يجب إلا بحجة.
٣ - باب [١/ ٢٤٤/ب] العتق في دار الحرب
م ٢٣٦١ - وإذا عتق الرجل من أهل الحرب وهو كافر، عبداً له في دار الحرب، ثم أن عبده أسر، فاشتراه رجل من المسلمين في دار الإسلام، فأعتقه، فقد ذكر بعض أصحابنا أن هذه المسألة تحتمل ثلالة أجوبة أحدها: أن الولاء للمعتق الأول، والثاني: أن الولاء للمعتق الثاني هذا قول أصحاب الرأي، والثالث: إن كل واحد منهما معتق ثابت العتق، وقد حكم النبي ﷺ بالولاء لمن أعتق، فليس واحد منهما أحق بأن يحكم له بالولاء من الآخر، فولاءه لهما جميعاً، قال وهذا أصح الأجوبة.
وبه أقول.
م ٢٣٦٢ - ولو أن عبدا أسلم في دار الحرب، ثم خرج مسلما إلى دار الإسلام، فهو حر، وهو بمنزلة حر من أهل دار الحرب جاء مسلما، فميراثه إن مات للمسلمين، وليس هو مولا لأحد دون أحد، وليس له أن يوالي في قول مالك، والثوري، وابن أبي ليلى، والشافعي.
وقال أصحاب الرأي: هو حر، وله أن يوالي من شاء، وهو بمنزلة حر من أهل دار الحرب جاء مسلما، فله أن يوالي من شاء.
قال أبو بكر:
(ح ١٠٢٢) وقد روى عن النبي ﷺ أنه أعتق يوم الفتح ويوم الطائف من خرج إليه من عبيد للمشركين.