م ٢٦٤٨ - واختلفوا في الرجل ينكح ذات محرم منه، وهو لا يعلم ويدخل بها، ثم يعلم ذلك.
فقالت طائفة: يفرق بينهما، ولها مهرها مستحل من فرجها، روي هذا القول عن القاسم بن محمد، والنخعي، وسالم، ومكحول.
وبه قال الأوزاعي، ومالك، والثوري، والشافعي، وأبو عبيد.
وفيه قول ثان: وهو أن لها نصف الصداق، وهكذا قال طاووس.
وفيه قول ثالث: وهو أن لا شيء لها، روي ذلك عن الشعبي.
وفيه قول رابع: وهو أن لها ما أخذت من الصداق، ويبطل الآجل، هذا قول الحسن.
وفيه قول خامس: وهو أن لها الأقل من صداق مثلها، أو ما سمي لها، حكى أبو عبيد هذا القول عن أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
٥٩ - باب تحريم فرج الأمة إلا ببيع أو هبة [٢/ ١٧/ب]
قال الله ﵎: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ الآية.
وحرم الله ﵎ الزنا في به، فلا يحل الفرج إلا بنكاح، أو ملك يمين، ومن وطيء فرجاً بغير إحدى الجهتين فقد تعدى