١٨ - باب أرض السواد
قال الله جل ذكره: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآية.
(ح ٨٣٢) وثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال: لولا أن أترك آخر الناس بيانا لا شيء لهم ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسمها رسول الله ﷺ خيبر.
م ١٨٣٢ - واختلفوا في هذا الباب، فروينا عن الزبير بن العوام أنه أمر عمرو بن العاص أن يقسم بينهم مصر لما فتحها، وبه قال الشافعي، [١/ ١٦٥/ب] وأبو ثور.
وقالت طائفة: الإمام بالخيار في كل أرض أخذت عنوة إن شاء يقسمها قسمها كما فعل رسول الله- ﷺ بخيبر، وإن شاء أن يجعلها فيئاً فلا يقسمها ولا يخمسها، ويكون موقوفة على المسلمين عامة كفعل عمر بن الخطاب بالسواد، فعلى هذا صح قول الثوري، وأبي عبيد.
وقال أحمد: السواد جعلها عمر للناس عامة، وكان لا يرى بأساً أن يستأجر أرض السواد ممن هي في يديه، وكان يقول: أرض السواد
والدخول فيها كان الشراء أسهل، يشتري الرجل قدر ما يكفيه ويغنيه.