صاحبه، حتى بقي رسول الله ﷺ وأبو بكر، فسبح رسول الله ﷺ إلى أبي بكر حتى اعتنقه، وقال: «لو كنت متخذا خليلا حتى ألقى الله .. لا تخذت أبا بكر خليلا، ولكنه صاحبي» (¬١).
تابعه وكيع عن عبد الجبار بن الورد، أخرجه ابن عساكر (¬٢)، وعبد الجبار ثقة، وشيخه ابن أبي مليكة إمام، إلا أنه مرسل، وهو غريب جدا.
قلت: أخرجه الطبراني في «الكبير»، وابن شاهين في «السنة» من وجه آخر موصولا عن ابن عباس (¬٣)
[خصال الخير مجموعة في الصديق ﵁]
وأخرج ابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق»، وابن عساكر من طريق صدقة بن ميمون القرشي، عن سليمان بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: «خصال الخير ثلاث مئة وستون خصلة، إذا أراد الله بعبد خيرا .. جعل فيه خصلة منها يدخله بها الجنة» قال أبو بكر: يا رسول الله؛ أفي شيء منها؟ قال: «نعم، جمعا من كل» (¬٤).
وأخرج ابن عساكر من طريق آخر عن صدقة القرشي، عن رجال قال: قال رسول الله ﷺ: «خصال الخير ثلاث مئة وستون» فقال أبو بكر: يا رسول الله؛ لي منها شيء قال: «كلها فيك، فهنيئا لك يا أبا بكر» (¬٥).
وأخرج ابن عساكر من طريق مجمع بن يعقوب الأنصاري عن أبيه قال: (إن كانت حلقة رسول الله ﷺ لتشتبك حتى تصير كالأسوار، وإن مجلس أبي بكر منها لفارغ، ما يطمع فيه أحد من الناس، فإذا جاء أبو بكر ..