أبي سفيان، فلما مات يزيد .. استخلفه على دمشق، فأقره عمر، ثم أقره عثمان وجمع له الشام كله، فأقام أميرا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة.
قال كعب الأحبار: (لن يملك أحد هذه الأمة ما ملك معاوية) (¬١).
قال الذهبي: (توفي كعب قبل أن يستخلف معاوية، قال: وصدق كعب فيما نقله؛ فإن معاوية بقي خليفة عشرين سنة لا ينازعه أحد الأمر في الأرض، بخلاف غيره ممن بعده؛ فإنه كان لهم مخالف، وخرج عن أمرهم بعض الممالك) (¬٢).
خرج معاوية على علي - كما تقدم - وتسمى بالخلافة (¬٣)، ثم خرج على الحسن، فنزل له الحسن عن الخلافة، فاستقر فيها من ربيع الآخر أو جمادى الأولى، سنة إحدى وأربعين، فسمي هذا العام: عام الجماعة؛ لاجتماع الأمة فيه على خليفة واحد.
وفيه: ولى معاوية مروان بن الحكم المدينة (¬٤).
وفي سنة ثلاث وأربعين: فتحت الرخج وغيرها من بلاد سجستان، وودان من برقة، وكورا (¬٥) من بلاد السودان.
وفيها: استلحق معاوية زياد ابن أبيه (¬٦)، وهي أول قضية غير فيها حكم النبي ﷺ عليه وسلم في الإسلام، ذكره الثعالبي وغيره.