إن هم أطاعوا كما أطعتم .. فأنا واليكم، وإن هم أبوا .. فلست لكم بوال
ثم نزل، فأتاه صاحب المراكب، فقال: ما هذا؟ قال: مركب الخليفة، قال: لا حاجة لي فيه، ائتوني بدابتي، فأتوه بدابته وانطلق إلى منزله، ثم دعا بدواة وكتب بيده إلى عمال الأمصار
قال رجاء: (كنت أظن أنه سيضعف؛ فلما رأيت صنعه في الكتاب .. علمت أنه سيقوى) (¬١).
[مشادة بين مروان وسليمان وتدخل عمر بن عبد العزيز]
يروى: (أن مروان بن عبد الملك وقع بينه وبين سليمان في خلافته كلام، فقال له سليمان: يا بن اللخناء، ففتح مروان فاه ليجيبه، فأمسك عمر بن عبد العزيز بفيه وقال: أنشدك الله؛ إمامك وأخوك وله السن، فسكت وقال: قتلتني والله؛ لقد زدت في جوفي أحر من النار، فما أمسى حتى مات) (¬٢).
وأخرج ابن أبي الدنيا، عن زياد بن عثمان: أنه دخل على سليمان بن عبد الملك لما مات ابنه أيوب، فقال: (يا أمير المؤمنين؛ إن عبد الرحمن بن أبي بكرة كان يقول: من أحب البقاء .. فليوطن نفسه على المصائب) (¬٣).