وقد ورد في «مسند أحمد» حديث: «ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، لهو أشد على هذه الأمة من فرعون لقومه» (¬١).
وقال ابن فضل الله في «المسالك»: (الوليد بن يزيد، الجبار العنيد، لقبا ما عداه، ولقما (¬٢) سلكه فما هداه، فرعون ذلك العصر الذاهب، والدهر المملوء بالمعائب، يأتي يوم القيامة يقدم قومه فيوردهم النار، ويرديهم العار، وبئس الورد المورود، والمرد (¬٣) والمردي في ذلك الموقف المشهود، رشق المصحف بالسهام، وفسق ولم يخف الآثام) (¬٤)
وأخرج الصولي عن سعيد بن سليم قال: (أنشد ابن ميادة الوليد بن يزيد شعره الذي يقول فيه: [من الطويل]
فضلتم قريشا غير آل محمد … وغير بني مروان أهل الفضائل
فقال له الوليد: أراك قد قدمت علينا آل محمد؟! فقال ابن ميادة: ما أراه يجوز غير ذلك!!) (¬٥)
وابن ميادة هذا هو القائل في الوليد أيضا من قصيدة طويلة (¬٦): [من الطويل]
هممت بقول صادق أن أقوله … وإني على رغم العداة لقائله
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا … شديدا بأعباء الخلافة كاهله