لم يكفه أن حز أوداجه … ذبح الهدايا بمدى الجازر
حتى أتى تسحب أوصاله … في شطن يفنى به الشائر (¬١)
قد برد الموت على جفنه … فطرفه منكسر الناظر
ومما قيل فيه (¬٢): [من الرمل]
لم نبكيك لماذا للطرب … يا أبا موسى وترويج اللعب
ولترك الخمس في أوقاتها … حرصا منك على ماء العنب
وشنيف أنا لا أبكي له … وعلى كوثر لا أخشى العطب
لم تكن تصلح للملك ولا … تعطك الطاعة بالملك العرب
لم نبكيك لما عرضتنا … للمجانيق وطورا للسلب
ولخزيمة بن الحسن على لسان زبيدة قصيدة يقول فيها (¬٣): [من الطويل]
أتى طاهر لا طهر الله طاهرا … فما طاهر فيما أتى بمطهر
فأخرجني مكشوفة الوجه حاسرا … وأنهب أموالي وأحرق آدري (¬٤)
يعز على هارون ما قد لقيته … وما مر بي من ناقص الخلق أعور
تذكر أمير المؤمنين قرابتي … فديتك من ذي حرمة متذكر
[إسراف الأمين في بذل الأموال]
قال ابن جرير: (لما ملك الأمين .. ابتاع الخصيان، وغالى بهم، وصيرهم لخلوته، ورفض النساء والجواري) (¬٥).
وقال غيره: (لما ملك .. وجه إلى البلدان في طلب الملهين، وأجرى لهم الأرزاق، واقتنى الوحوش والسباع والطيور، واحتجب عن أهل بيته وامرأته،