المتوكل، وفيه يقول مروان بن أبي الجنوب: [من الطويل]
فأمسك ندى كفيك عني ولا تزد … فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا
فقال: لا أمسك حتى يغرقك جودي، وكان أجازه على قصيدة بمئة ألف وعشرين ألفا وخمسين ثوبا) (¬١).
ودخل علي بن الجهم عليه يوما وبيده درتان يقلبهما، فأنشده قصيدة له، فدحى إليه بدرة فقلبها، فقال: تستنقص بها وهي والله خير من مئة ألف، فقال: لا؛ ولكني فكرت في أبيات أعملها آخذ بها الأخرى، فقال: قل، فقال: [من مخلع البسيط]
بسر من را إمام عدل … تعرف من بحره البحار
يرجى ويخشى لكل خطب … كأنه جنة ونار
الملك فيه وفي بنه … ما اختلف الليل والنهار
يداه في الجود ضرتان عليه … كلتاهما تغار
لم تأت منه اليمين شيئا … إلا أتت مثلها اليسار
فدحى إليه بالدرة الأخرى (¬٢).
[فائدة] [ثمانية سلم عليهم بالخلافة وكل منهم أبوه خليفة]
قال بعضهم: (سلم على المتوكل بالخلافة ثمانية كل واحد منهم أبوه خليفة: منصور بن المهدي، والعباس بن الهادي، وأبو أحمد بن الرشيد، وعبد الله بن الأمين، وموسى بن المأمون، وأحمد بن المعتصم، ومحمد بن الواثق، وابنه المنتصر) (¬٣).