[المعتضد وجاريته دريرة]
قال ابن حمدون النديم: (غرم المعتضد على عمارة البحيرة ستين ألف دينار، وكان يخلو فيها مع جواريه وفيهن محبوبته دريرة، فقال ابن بسام: [من مجزوء الرمل]
ترك الناس بحيرة … وتخلى في البحيرة
قاعدا يضرب بالطب ـل على حر دريرة
فبلغ ذلك المعتضد، فلم يظهر أنه بلغه، ثم أمر بتخريب تلك العمارة) (¬١). ثم ماتت دريرة في أيام المعتضد، فجزع عليها جزعا شديدا، وقال يرثيها: [من مجزوء الرمل]
يا حبيبا لم يكن يع ــدله عندي حبيب … أنت عن عيني بعيد ومن القلب قريب
ليس لي بعدك في شي ء … من اللهو نصيب
لك من قلبي على قل بي … وإن بنت رقيب
وخيال منك مدغب … ت خيال لا يغيب
لو تراني كيف لي بعـ ــدك عل … ونحيب
وفؤادي حشوه من … حرق الحزن لهيب
لتيقنت بأني … فيك محزون كثيب
ما أرى نفسي وإن سل يتها … عنك تطيب
لي دمع ليس يعصي ني … وصبر ما يجيب
وقال بعضهم يمدح المعتضد، وهي على جزء جزء: [من مشطور منهوك الرجز]
طيف ألم … بذي سلم
بين الخيم … يطوي الأكم
جاد بفم … يشفي السم
ممن لثم … وملتزم