خلاف الراضي بالله [٣٢٢ - ٣٢٩ هـ] (¬١)
أبو العباس، محمد بن المقتدر بن المعتضد بن طلحة بن المتوكل، ولد سنة سبع وتسعين ومئتين، وأمه: أمة رومية، اسمها: ظلوم، بويع له يوم خلع القاهر، فأمر ابن مقلة أن يكتب كتابا فيه مثالب القاهر ويقرأ على الناس.
وفي هذا العام من خلافته: مات مرداوج مقدم الديلم بأصبهان، وكان قد عظم أمره، وتحدثوا: أنه يريد قصد بغداد، وأنه مسالم لصاحب المجوس، وكان يقول: (أنا أرد دولة العجم، وأمحق دولة العرب) (¬٢).
وفيها: بعث علي بن بويه إلى الراضي يقاطعه على البلاد التي استولى عليها بثمان مئة ألف ألف درهم كل سنة، فبعث له لواء وخلعا، ثم أخذ ابن بويه يماطل بحمل المال (¬٣).
وفيها: مات المهدي صاحب المغرب، وكانت أيامه خمسا وعشرين سنة؛ وهو جد خلفاء المصريين الذين يسمونهم الجهلة: بالفاطميين؛ فإن المهدي هذا ادعى أنه علوي، وإنما جده مجوسي، قال القاضي أبو بكر الباقلاني: (جد عبيد الله الملقب بالمهدي: مجوسي، دخل عبيد الله المغرب، وادعى أنه علوي، ولم يعرفه أحد من علماء النسب، وكان باطنيا خبيثا، حريصا على إزالة ملة الإسلام، أعدم العلماء والفقهاء؛ ليتمكن من إغواء الخلق، وجاء أولاده