خلافة المتقي لله [٣٢٩ - ٣٣٣ هـ] (¬١)
أبو إسحاق، إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد بن طلحة بن المتوكل بويع له بالخلافة بعد موت أخيه الراضي، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، وأمه: أمة، اسمها: خلوب، وقيل: زهرة، ولم يغير شيئا قط، ولا تسرى على جاريته التي كانت له.
وكان كثير الصوم والتعبد، لم يشرب نبيذا قط، وكان يقول: لا أريد نديما غير المصحف، ولم يكن له سوى الاسم، والتدبير لأبي عبد الله أحمد بن علي الكوفي كاتب بحكم (¬٢).
وفي هذه السنة من ولايته: سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصور، وكانت تاج بغداد، ومأثرة بني العباس، وهي من بناء المنصور، ارتفاعها: ثمانون ذراعا، وتحتها إيوان، طوله: عشرون ذراعا في عشرين ذراعا، وعليها تمثال فارس بيده رمح، فإذا استقبل بوجهه .. علم أن خارجيا يظهر من تلك الجهة، فسقط رأس هذه القبة في ليلة ذات مطر ورعد (¬٣).
وفي هذه السنة: قتل بحكم التركي، فولي إمرة الأمراء مكانه كورتكين الديلمي (¬٤)، وأخذ المتقي حواصل بحكم التي كانت ببغداد، وهي زيادة على ألف ألف دينار (¬٥).