القاهرة اليوم واختطها، وبنى دار الإمارة للمعز، وهي المعروفة الآن بالقصرين، وقطع خطبة بني العباس، ولبس السواد، وألبس الخطباء البياض، وأمر أن يقال في الخطبة: (اللهم؛ صل على محمد المصطفى، وعلى علي المرتضى، وعلى فاطمة البتول، وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول، وصل على الأئمة آباء أمير المؤمنين المعز بالله؛ وذلك كله في شعبان، سنة ثمان وخمسين) (¬١)
ثم في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين: أذنوا بمصر بـ (حي على خير العمل) وشرعوا في بناء الجامع الأزهر، ففرغ في رمضان، سنة إحدى وستين (¬٢)
وفي سنة تسع وخمسين: انقض بالعراق كوكب عظيم أضاءت منه الدنيا، حتى صار كأنه شعاع الشمس، وسمع بعد انقضاضه صوت كالرعد الشديد (¬٣)
وفي سنة ستين: أعلن المؤذنون بدمشق في الأذان بـ (حي على خير العمل) بأمر جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعز بالله، ولم يجسر أحد على مخالفته (¬٤)
وفي سنة اثنين وستين: صادر السلطان بختيار المطيع، فقال المطيع: أنا ليس لي غير الخطبة، فإن أحببتم .. اعتزلت، فشدد عليه حتى باع قماشه، وحمل أربع مئة ألف درهم، وشاع في الألسنة أن الخليفة صودر (¬٥)
وفيها: قتل رجل من أعوان الوالي ببغداد، فبعث الوزير أبو الفضل الشيرازي