قلت: هذا الحديث والذي قبله أصلح ما ورد في هذا الباب.
وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر (¬١)، عن يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث، عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت بني مروان يتعاورون على منبري فساءني ذلك، ورأيت بني العباس يتعاورون على منبري فسرني ذلك» (¬٢)
التعاور: التداول.
وقال أبو نعيم في «الحلية»: حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا عمر بن الحسن بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد (¬٣)، حدثنا محمد بن صالح العدوي، حدثنا ابن جعفر التميمي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، أخبرني علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ فتلقاه العباس، فقال: «ألا أبشرك يا أبا الفضل؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «إن الله افتتح بي هذا الأمر، وبذريتك يختمه»، إسناده ضعيف (¬٤)
وقد ورد من حديث علي بإسناد أضعف من هذا، أخرجه ابن عساكر من طريق محمد بن يونس الكديمي - وهو وضاع - عن إبراهيم بن سعيد الأشقر (¬٥)، عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن محمد بن الحنفية، عن علي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال للعباس: «إن الله فتح هذا الأمر بي، ويختمه بولدك» (¬٦)