وفي سنة ثلاث وستين: انتصر سلطان المسلمين بالأندلس أبو عبد الله ابن الأحمر على الفرنج، واسترجع من أيديهم اثنتين وثلاثين بلدا، من جملتها: إشبيلية ومرسية (¬١).
وفيها: كثر الحريق بالقاهرة في عدة مواضع، ووجد لفائف فيها النار والكبريت على الأسطحة (¬٢).
وفيها: حفر السلطان بحر أشمون، وعمل فيه بنفسه والأمراء (¬٣).
وفيها: مات طاغية التتار هلاكو، وملك بعده ابنه أبغا (¬٤).
وفيها: سلطن السلطان ولده الملك السعيد، وعمره أربع سنين، وركبه بأبهة الملك في قلعة الجبل، وحمل الغاشية (¬٥) بنفسه بين يدي ولده؛ من باب السر إلى باب السلسلة ثم عاد، وركب السعيد إلى القاهرة والأمراء مشاة بين يديه (¬٦).
وفيها: جدد بالديار المصرية القضاة الأربعة، من كل مذهب قاض، وسبب ذلك: توقف القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز عن تنفيذ كثير من الأحكام، وتعطلت الأمور، وأبقى للشافعي النظر في أموال الأيتام وأمور بيت المال، ثم فعل ذلك بدمشق (¬٧).
وفي رمضان منها: حجب السلطان الخليفة ومنعه الناس؛ لكون أصحابه كانوا يخرجون إلى البلد ويتكلمون في أمر الدولة (¬٨).