وأم أبي بكر: بنت عم أبيه، اسمها: سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب، وتكنى أم الخير، قاله الزهري، أخرجه ابن عساكر (¬١)
فصل في مولده ومنشئه
ولد بعد مولد النبي ﷺ بسنتين وأشهر؛ فإنه مات وله ثلاث وستون سنة.
قال ابن كثير: (وأما ما أخرجه خليفة بن خياط عن يزيد بن الأصم: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: «أنا أكبر أو أنت؟» قال: «أنت أكبر وأنا أسن منك» (¬٢) .. فهو مرسل غريب جدا، والمشهور خلافه، وإنما صح ذلك عن العباس) (¬٣)
وكان منشؤه بمكة، لا يخرج منها إلا لتجارة، وكان ذا مال جزيل في قومه، ومروءة تامة، وإحسان وتفضل فيهم؛ كما قال له ابن الدغنة: (إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الدهر، وتقري الضيف) (¬٤).
قال النووي: (وكان من رؤساء قريش في الجاهلية وأهل مشاورتهم، ومحببا فيهم، ومألفا لهم، فلما جاء الإسلام .. آثره على ما سواه، ودخل فيه أكمل دخول) (¬٥).
وأخرج الزبير بن بكار وابن عساكر عن معروف بن خربوذ قال: (إن أبا بكر الصديق ﵁ أحد عشرة من قريش اتصل لهم شرف الجاهلية بشرف