الفصل التّاسع:
أعلام الكتاب
١ - إبراهيم (١) بن العباس بن محمد الصولى
كان جده صول حاكما لجرجان مع أخيه فيروز، وكانا تركيين يدينان بالمجوسية ويتشبّهان بالفرس، ودخل صول الإسلام على يد يزيد بن المهلب والى خراسان للحجاج، وأصبح من خاصّته، حتى إذا ثار يزيد على بنى أمية فى مطالع القرن الثانى الهجرى حارب تحت لوائه حتى قتل معه فى موقعة العقر بالقرب من الكوفة. وكان ابنه محمد من رجال الدولة العباسية ودعاتها، ونشأ له ابنه العباس فى ظلال تلك الدولة، ورزق ولدين: عبد الله وإبراهيم، وكان عبد الله أكبر سنّا من أخيه. وقد ولد إبراهيم سنة ١٧٦ للهجرة، وقيل بل سنة ١٦٧ ويقول مترجموه إن أمه كانت أخت العباس بن الأحنف الشاعر المشهور، وكأنه هو وأخاه تأدّبا عليه فى باكورة حياتهما، كما تأدبا على ابن عمهما عمرو بن مسعدة الكاتب المشهور فى عصر المأمون. ومن المؤكد أن إبراهيم لزم-على عادة لداته-حلقات العلماء والشعراء حتى أصبح يتقن العربية، وتفتحت موهبته الشعرية مبكرة. وكان أخوه عبد الله سبقه إلى العمل مع ابن عمه عمرو بن مسعدة فى دواوين الفضل بن سهل الملقب بذى الرياستين وزير المأمون، حين كانا لا يزالان فى مرو قبل تحول المأمون