فى علم من العلوم تتناقله البلدان الأخرى، وهؤلاء الذين رجع إليهم عبد القادر البغدادى منهم من عاش فى أقصى الشرق من العالم العربى، ومنهم من عاش فى أقصى الغرب منه أو فى أواسطه، ولذلك يكون من الخطأ أن نعد إنتاج أى بلد إنتاجا مستقلا هو مدار الحكم عليه، فقد كان يموج بإنتاج البلدان الأخرى فى كل علم وكل فن، وتظل شروح الشعر ناشطة لا الشروح المأثورة فقط، بل تضاف إليها شروح كثيرة، ولعله لم تظهر قصيدة مهمة دون أن تشرح شروحا عدة، نذكر من ذلك رشف الضّرب فى شرح لامية العرب للشيخ عبد الله (١) السويدى المتوفى سنة ١١٧٤ للهجرة وشرح بانت سعاد للسيد (٢) عبد الله الفخرى المتوفى سنه ١١٨٨. وهناك شروح لعلماء مختلفين شرحوا قصائد عاصرتهم أو شرحوا قصائد لابن الفارض. وعنى الشيخ حسن (٣) القفطان المتوفى سنة ١٢٧٥ بوضع تعليقات على القاموس والمصباح فى رسائل مختلفة. ولشهاب الدين الألوسى (٤) المتوفى سنة ١٢٧٠ شرح على درة الغواص للحريرى باسم كشف الطّرّة عن الغرة وللشيخ إبراهيم (٥) الحيدرى المتوفى سنة ١٣٠٠ شروح مختلفة على ديوان أبى تمام ومقامات الحريرى وسقط الزند لأبى العلاء. وكأن النشاط اللغوى لم يتوقف بالعراق فى حقبة من حقب هذا العصر حتى أواخره وقد عنى العلماء بجانب بحوثهم فى لغة الفصحى أن يحيطوها بأسوار من الصحة، حتى ينقوّها من أوضار العامية التى أخذت تنتشر بقوة منذ مطالع العصر، ونجد القاضى أبا الحسن عليا المؤيدى يضع سنة ٤٢٠ كتابا فى الأمثال البغدادية العامية (٦) وأهم من ذلك كتاب الحريرى: «درّة الغواص فى أوهام الخواص» وهو فى أغلاط المثقفين، ووضع له أبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقى (٧) المتوفى سنة ٥٣٩ تكملة أو تتمة سماها» التكملة فيما تلحن فيه العامة». وأهم من هذا الصنيع كتابه «المعرّب»
Kitab: Tarikh al-Adab al-'Arabi (Syauqi Dhaif) · Pengarang: شوقي ضيف
Baca Juz 5, halaman 295
Rujukan halaman ini: تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف، ج 5، ص 295 (SanadKitab #11996, hlm. urut 2414)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.