ويخلفهما الدارقطنى (١) على بن عمر المتوفى سنة ٣٨٥ وهو منسوب إلى محلة ببغداد تسمى دار قطن. وله كتاب السنن» وقد نشر قديما فى دلهى، واشتهر الدارقطنى بأنه تعقب فى كتابه الاستدراكات وجوه الضعف فى بعض أحاديث رواها الشيخان: البخارى ومسلم، وله كتاب فى الضعفاء والمتروكين من الرواة «وكتاب فى العلل، وآخر فى غريب الحديث.
وكان يعاصره الكلاباذى (٢) أحمد بن محمد المتوفى سنة ٣٩٨ وله كتاب فى رجال البخارى، وجاء بعده اللالكائى (٣) هبة الله بن الحسن محدث بغداد المتوفى سنة ٤١٨ وله كتاب فى رجال الصحيحين وكتاب فى السنن، وكان يعاصره البرقانى (٤) أحمد بن محمد شيخ بغداد المتوفى سنة ٤٢٥ وله مصنفات مختلفة فى الحديث، منها مسند ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخارى ومسلم. ثم يلقانا الخطيب (٥) البغدادى أحمد بن على بن ثابت المتوفى سنة ٤٦٣ وكان فى وقته حافظ المشرق الذى لا يدافع، وله مصنفات كثيرة فى الحديث ورجاله، ومن أطرف ما له كتاب تقييد العلم، وفيه يتحدث عن تدوين الحديث وأوائل من دونوه. وكان يعاصره ابن ماكولا (٦) المتوفى سنة ٤٧٥ وهو صاحب الإكمال تتبع فيه الألفاظ المشتبهة فى أسماء رواة الحديث، يقول ابن خلكان: هو فى غاية الإفادة فى رفع الالتباس والضبط والتقييد وعليه اعتماد المحدثين وأرباب هذا الشأن فإنه لم يوضع مثله ولقد أحسن فيه غاية الإحسان. ومن محدّثى القرن السادس ابن الجوزى عبد الرحمن ابن على المتوفى سنة ٥٩٧، وله عدة مصنفات فى الحديث من أهمها كتابه «الموضوعات» فى أربعة أجزاء ذكر فيه الأحاديث الموضوعة. وكان يعاصره مجد الدين المبارك بن محمد المعروف بابن (٧) الأثير الجزرى الموصلى المتوفى سنة ٦٠٦ وله جامع الأصول فى أحاديث الرسول جمع فيه بين الصحاح الستة، وله أيضا كتاب النهاية فى