Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Adab al-'Arabi (Syauqi Dhaif) · Pengarang: شوقي ضيف

Baca Juz 5, halaman 355

  1. عصر الدول والإمارات: الجزيرة العربية - العراق - إيران
  2. القسم الثانى العراق
  3. الفصل الثالث نشاط الشعر والشعراء
  4. ٣ - شعراء المديح
  5. صفى الدين الحلى

لو أن للّيث الهزبر سطاه لم ... يلجأ إلى غاب له وعرين

وغزله فى مفتتح هذه المدحة رائع، وله فى القاضى الفاضل ثلاث مدائح أروعها رائية يشكو فيها فقد بصره شكوى مرة، إذ يقول:

ناء عن الأحياء فى برزخ ... منقطع من بينهم ذكرى

ليل حجاب لا أرى فجره ... يا من رأى ليلا بلا فجر

وفى الحق أنه كان شاعرا بارعا، وقد وفّاه ابن خلكان حقه من الثناء، ونحس عنده كأن نبعا سائغا شرابه يتدفق عذبا عذوبة حلوة.

صفىّ (١) الدّين الحلّى

هو عبد العزيز بن سرايا الحلّى الطائى، ولد بالحلّة القريبة من الكوفة سنة ٦٧٧ لأسرة على شئ من اليسار وسعة الحال، فكان طبيعيا أن تلحقه بكتّاب يتعلم فيه القراءة وحفظ القرآن الكريم وبعض الأشعار. وكان الغلمان من لداته يتدرّبون على ركوب الخيل فحاكاهم فى هذا التدرب. وأحسّ فى نفسه ميلا شديدا إلى الشعر، فأكبّ على حفظ نصوصه العباسية والإسلامية والجاهلية، مما جعله فيما بعد يعنى بتضمين كثير من هذه النصوص فى شعره وبعض موشحاته. ويبدو أن موهبته الشعرية استيقظت فيه مبكرة، إذ يقول فى المقدمة التى صنعها لديوانه: «إنى كنت قبل أن أشبّ عن الطوق، وأعلم ما دواعى الشوق، لهجا بالشعر نظما وحفظا، متقنا علومه معنى ولفظا». وهو يقصد بالعلوم علوم العربية وعلوم البيان والمعانى والبديع، ونراه فيما بعد يؤلف فى الجناس كتابا سماه «الدر النفيس فى أجناس التجنيس». ومرّ بنا فى غير هذا الموضع أنه ألّف قصيدة بديعية هى مدحة نبوية تضم أبياتها نحو مائة وخمسين محسّنا من محسنات البديع. ومن مؤلفاته كتاب الأوزان المستحدثة مثل الدوبيت وغيره، وأيضا كتاب العاطل الحالى، وهو-كما مرّ بنا-فى فنون الأشعار العامية. ويصرح فى مقدمة ديوانه بأنه لم يفكر فى بدء حياته أن يمدح أحدا أو يهجو أحدا، بل لقد كان يرى أن يبتعد بأشعاره عن هذين الجدولين، وجعله ذلك لا ينظم إلا فى موضوعين هما مدح الرسول ﷺ وآله، والفخر بآبائه. ولم يكد

Rujukan halaman ini: تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف، ج 5، ص 355 (SanadKitab #11996, hlm. urut 2474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.