تراهن خلف القوم خزرا عيونها ... جلوس الشيوخ فى ثياب المرانب (١)
جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أول غالب (٢)
لهنّ عليهم عادة قد عرفنها ... إذا عرّض الخطّىّ فوق الكواثب (٣)
على عارفات للطعان عوابس ... بهنّ كلوم بين دام وجالب (٤)
إذا استنزلوا عنهن للطّعن أرقلوا ... إلى الموت إرقال الجمال المصاعب (٥)
فهم يتساقون المنية بينهم ... بأيديهم بيض رقاق المضارب (٦)
يطير فضاضا بينها كلّ قونس ... ويتبعها منهم فراش الحواجب (٧)
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب (٨)
تورّثن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جرّ بن كلّ التّجارب (٩)
تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب (١٠)
بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كإيزاغ المخاض الضوارب (١١)
وهو يبدأ تصويره بأن جماعات الطير من النسور والعقبان تتبع جيش الغساسنة، تنتظر زادها من أشلاء قتلاهم وربما سبقه الأفوه بقوله:
وترى الطير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار (١٢)