مقالة أن قد قلت سوف أناله ... وذلك من تلقاء مثلك رائع
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع (١)
بمصطحبات من لصاف وثبرة ... يزرن إلالا، سيرهنّ التّدافع (٢)
سماما تبارى الرّيح خوصا عيونها ... لهن رذايا بالطريق ودائع (٣)
عليهنّ شعث عامدون لحجّهم ... فهنّ كأطراف الحنىّ خواضع (٤)
لكلّفتنى ذنب امرئ وتركته ... كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع (٥)
فإن كنت لاذو الضّغن عنى مكذّب ... ولا حلفى على البراءة نافع
ولا أنا مأمون بشئ أقوله ... وأنت بأمر لا محالة واقع
فإنك كالليل الذى هو مدركى ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع (٦)
خطاطيف حجن فى حبال متينة ... تمدّ بها أيد إليك نوازع (٧)
أتوعد عبدا لم يخنك أمانة ... وتترك عبدا ظالما وهو ضالع (٨)
وأنت ربيع ينعش الناس سيبه ... وسيف أعيرته المنية قاطع (٩)
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر معروف ولا العرف ضائع (١٠)