أو صاعقة من السماء، وهى تثير الحصى فى وجه فرسه، والفرس لا ينثنى عنها حتى أفرد الحمار من دون صواحبه وصاده الغلام، وجاء به جريحا تنزف دماؤه.
وواضح أن زهيرا استتم فى هذا الوصف الدقيق كل براعته سواء من حيث توشيته بالتشبيهات، أو من حيث ملؤه بالحياة والحركة الجسدية والنفسية. وله قطعة لا تقل عن هذه القطعة جمالا وروعة فى قصيدته الدالية التى رواها المفضل الضبى، وفيها يصف بقرة وحشية شبه بها ناقته فى سرعتها، ومضى يستكمل وصفها مستطردا إلى مطارة الصائد لها بينما تفترس السباع أحد أفلاذ كبدها، يقول: