بئس ما يجمع أن يغتابنى ... مطعم وخم وداء يدّرع (١)
ويحيّينى إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمى رتع (٢)
وممن أسلم وهو فى سنّ كبيرة الحصين (٣) بن الحمام سيد بنى مرّة الذبيانيين، وله أبيات تطرد على هذا النحو (٤):
ويوم تسعّر فيه الحروب ... لبست إلى الرّوع سربالها (٥)
فلم يبق من ذاك إلا التّقى ... ونفس تعالج آجالها
أمور من الله فوق السماء ... مقادير تنزل أنزالها (٦)
أعوذ بربى من المخزيا ... ت يوم ترى النفس أعمالها
وخفّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها
والصلة واضحة بين هذه الأبيات وآى الذكر الحكيم من مثل قوله تعالى:
﴿(وَاِتَّقُوا اللهَ)﴾ ﴿(فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)﴾ ﴿(فَمَنِ اِتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)﴾ ﴿(إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)﴾ ﴿(هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)﴾ ﴿(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ)﴾ وقوله عزّ شأنه: ﴿(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها)﴾ ﴿(فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ)﴾ ﴿(وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ).﴾
واقرأ فى النّمر (٧) بن تولب، وهو ممن أدركوا الإسلام وقد علت سنّهم،