Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Adab al-'Arabi (Syauqi Dhaif) · Pengarang: شوقي ضيف

Baca Juz 2, halaman 197

  1. العصر الإسلامي
  2. الكتاب الثانى فى عصر بنى أمية
  3. الفصل الثانى مؤثرات عامة فى الشعر والشعراء
  4. ٤ - الحضارة

طعموا الجردق ولبسوا النّمرق (١). وكانت الثياب والأطعمة تحمل إليهم من البلدان القريبة والبعيدة، ويروى عن الحجاج أنه كتب إلى عامل له بفارس «ابعث إلى بعسل من عسل خلاّر (٢)، من النّحل الأبكار، من الدّستفشار (٣)، الذى لم تمسّه النار (٤)». ومما يصور هذا الرفه فى العيش والتنعم ما يروى من أن عبيد الله بن زياد هيأ لأبيه حين توفّى ستين ثوبا ليكفنه فيها (٥)، فلم يعد الثوب ولا الثوبان ولا الثياب القليلة تكفى الكفن الواحد.

وطبيعى أن يعنوا فى ثنايا هذه الحياة الرّغدة بكثير من أسباب اللهو كسباق الخيل (٦) والصيد (٧) والقنص ولعبتى (٨) الشطرنج والنرد وسنرى أن كثيرين تورطوا فى إثم الخمر. وقد أخذت الكوفة تعنى بالغناء ولم تكتف بمن نشأوا فيها من أمثال حنين (٩) الحيرى وأحمد (١٠) النّصبى، فقد أخذت تستقدم المغنين والمغنيات من الحجاز، وتفتح لهم دورا يختلف إليها الناس كدار (١١) ابن رامين.

وسقط هؤلاء المغنون إلى كل بلد عربى، إذ نجد فى الفسطاط ابن أبجر (١٢) مغنى المدينة.

ونعم العرب فى خراسان بكثرة ما أصابوا من الأموال وفيئ الغنائم، وفى كتب التاريخ والأدب أخبار من ذلك تكاد تشبه الأساطير، منها أن عبد الرحمن بن زياد الذى ولاه معاوية أعمال خراسان سئل فى أثناء ولايته عما صار إليه من أموال فقال: إنى قدّرت ما عندى لمائة سنة، فإذا هو يبلغ فى كل يوم ألف درهم (١٣)، ويروى أن مصعب بن الزبير فى ولايته على العراق جاءه من هناك نخلة مصنوعة من الذهب، عثاكيلها من لؤلؤ وجوهر وياقوت أحمر

Rujukan halaman ini: تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف، ج 2، ص 197 (SanadKitab #11996, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.