عليه، فأمر به أبو بكر، فقطعت يده اليسرى، وقال أبو بكر: واللّه لدعاؤه على نفسه أشدّ عندي عليه من سرقته.
وأخرج الدّارقطنيّ عن أنس، أنّ أبا بكر قطع في مجنّ قيمته خمسة دراهم.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» (¬١) عن أبي صالح قال: لمّا قدم أهل اليمن زمان أبي بكر وسمعوا القرآن جعلوا يبكون، فقال أبو بكر: هكذا كنّا، ثم قست القلوب.
قال أبو نعيم: أي قويت واطمأنت بمعرفة اللّه تعالى.
وأخرج البخاري عن ابن عمر، قال: قال أبو بكر: ارقبوا محمّدا ﷺ في أهل بيته.
وأخرج أبو عبيد في «الغريب» (¬٢) عن أبي بكر، قال: طوبى لمن مات في النّأنأة: أي في أوّل الإسلام قبل تحرّك الفتن.
وأخرج الأربعة ومالك (¬٣) عن قبيصة قال: جاءت الجدّة إلى أبي بكر الصّدّيق تسأله ميراثها، فقال: مالك في كتاب اللّه [شيء] وما علمت لك في سنّة نبيّ اللّه ﷺ شيئا، فارجعي حتّى أسأل النّاس، فسأل النّاس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول اللّه ﷺ أعطاها السّدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمّد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر.
وأخرج مالك (¬٤) والدّارقطنيّ عن القاسم بن محمّد: أنّ جدتين أتتا أبا بكر تطلبان ميراثهما، أمّ أمّ وأمّ أب، فأعطى الميراث لأمّ الأمّ، فقال له عبد الرّحمن بن سهل الأنصاري - وكان ممّن شهد بدرا، وهو أخو بني حارثة -: يا خليفة رسول اللّه، أعطيت الّتي لو أنّها ماتت لم يرثها؟ فقسمه بينهما.
وأخرج عبد الرّزّاق في «مصنّفه» عن عائشة ﵂ في حديث امرأة رفاعة