آية الحجاب (¬١)؛ واجتمع نساء النّبيّ ﷺ في الغيرة، فقلت: ﴿عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ فنزلت كذلك (¬٢).
وأخرج مسلم عن عمر قال: وافقت ربّي في ثلاث: في الحجاب، وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم؛ ففي هذا الحديث خصلة رابعة.
وفي التّهذيب (¬٣) للنووي: نزل القرآن بموافقته في أسرى بدر، وفي الحجاب، وفي مقام إبراهيم، وفي تحريم الخمر؛ فزاد خصلة خامسة؛ وحديثها في السنن و «مستدرك الحاكم» أنّه قال: اللّهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا؛ فأنزل اللّه تحريمها.
وأخرج ابن أبي حاتم في «تفسيره» عن أنس، قال: قال عمر: وافقت ربّي في أربع، نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ الآية، فلمّا نزلت قلت أنا: فتبارك اللّه أحسن الخالقين، فنزلت ﴿فَتَبارَكَ اَللّهُ أَحْسَنُ اَلْخالِقِينَ﴾ (¬٤).
فزاد في هذا الحديث خصلة سادسة، وللحديث طريق آخر عن ابن عبّاس أوردته في «التّفسير المسند».
ثم رأيت في كتاب «فضائل الإمامين» لأبي عبد اللّه الشّيباني قال: وافق عمر ربّه في أحد وعشرين موضعا؛ فذكر هذه الستّة، وزاد سابعا قصّة عبد اللّه ابن أبيّ.
قلت: حديثها في الصّحيح عنه، قال: لمّا توفي عبد اللّه بن أبيّ دعي رسول اللّه ﷺ للصّلاة عليه، فقام إليه، فقمت حتّى وقفت في صدره، فقلت: يا رسول اللّه، أعلى عدوّ اللّه ابن أبي تصلي؟ القائل يوم كذا كذا؟ فو اللّه ما كان إلاّ يسيرا حتّى نزلت ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً﴾ (¬٥) الآية.
وثامنا: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ﴾ (¬٦) الآية.