قلت: ويضمّ إلى هذا ما أخرجه عثمان بن سعيد الدّارمي في كتاب «الرّدّ على الجهميّة» من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللّه، أنّ كعب الأحبار قال: ويل لملك الأرض من ملك السّماء، فقال عمر: إلاّ من حاسب نفسه؛ فقال كعب:
والذي نفسي بيده إنّها في التّوراة لتابعتها (¬١)، فخرّ عمر ساجدا.
ثم رأيت في «الكامل» لابن عديّ، من طريق عبد اللّه بن نافع - وهو ضعيف - عن أبيه عن عمر أن بلالا كان يقول - إذا أذّن -: أشهد أن لا إله إلا اللّه، حيّ على الصّلاة، فقال له عمر: قل في أثرها: أشهد أن محمّدا رسول اللّه؛ فقال رسول اللّه ﷺ: «قل كما قال عمر».
فصل في كراماته ﵁
أخرج البيهقي وأبو نعيم (¬٢)، كلاهما في «دلائل النّبوّة»، واللالكائي في «شرح السّنّة»، والدّير عاقولي في «فوائده»، وابن الأعرابي في «كرامات الأولياء»، والخطيب في رواة مالك عن نافع عن ابن عمر، قال: وجّه عمر جيشا، ورأّس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل، ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية الجبل، ثلاثا، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل، فهزمهم اللّه، قال: قيل لعمر: إنّك كنت تصيح بذلك، وذلك الجبل الذي كان سارية عنده بنهاوند من أرض العجم.
قال ابن حجر في «الإصابة»: إسناده حسن.
وأخرج ابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر، قال: كان عمر