قلت: وعلى هذا فقد وجد من الاثني عشر خليفة الخلفاء الأربعة، والحسن، ومعاوية، وابن الزّبير، وعمر بن عبد العزيز، هؤلاء ثمانية، ويحتمل أن يضمّ إليهم المهتدي (¬١) من العباسيّين؛ لأنّه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أميّة، وكذلك الظّاهر (¬٢) لما أوتيه من العدل، وبقي الاثنان المنتظران أحدهما المهديّ لأنه من آل بيت محمّد ﷺ.
فصل في الأحاديث المنذرة بخلافة بني أميّة
قال التّرمذي: حدّثنا محمود بن غيلان (¬٣)، حدّثنا أبو داود الطّيالسي، حدّثنا القاسم بن الفضل الحداني (¬٤)، عن يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال: سوّدت وجوه المؤمنين. فقال: لا تؤنّبني - رحمك اللّه - فإن النّبيّ ﷺ رأى بني أميّة على منبره، فساءه ذلك، فنزلت ﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ اَلْكَوْثَرَ﴾ (¬٥) [يعني نهرا في الجنّة]، ونزلت ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ، * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ، * لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (¬٦) يملكها بعدك بنو أميّة يا محمّد.
قال القاسم: فعددنا فإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا تنقص.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من حديث القاسم، وهو ثقة، ولكنّ شيخه مجهول.