أبوك؟ فتقول: أمّي الفرس؛ فقال له الحسن: ارجع إليه فقل له: إنّي واللّه لا أمحو عنك شيئا ممّا قلت بأن أسبّك، ولكن موعدي وموعدك اللّه، فإن كنت صادقا جزاك اللّه بصدقك، وإن كنت كاذبا فاللّه أشدّ نقمة.
وأخرج ابن سعد (¬١) عن زريق بن سوار قال: كان بين الحسن وبين مروان كلام، فأقبل عليه مروان، فجعل يغلظ له - والحسن ساكت - فامتخط مروان بيمينه، فقال له الحسن:
ويحك، أما علمت أنّ اليمين للوجه، والشّمال للفرج؟ أف لك! فسكت مروان.
وأخرج ابن سعد عن أشعث بن سوار عن رجل، قال: جلس رجل إلى الحسن، فقال: إنّك جلست إلينا على حين قيام منّا، أفتأذن؟.
وأخرج ابن سعد عن عليّ بن زيد بن جدعان قال: خرج الحسن من ماله للّه مرتين، وقاسم اللّه ماله ثلاث مرّات، حتّى إنّه كان يعطي نعلا ويمسك نعلا، ويعطي خفّا ويمسك خفّا.
وأخرج ابن سعد عن عليّ بن الحسين قال: كان الحسن مطلاقا للنّساء، وكان لا يفارق امرأة إلاّ وهي تحبّه، وأحصن تسعين (¬٢) امرأة.
وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: كان الحسن يتزوّج ويطلّق، حتّى خشينا أن يورّثنا عداوة في القبائل.
وأخرج ابن سعد (¬٣) عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: قال عليّ: يا أهل الكوفة، لا تزوّجوا الحسن فإنّه رجل مطلاق؛ فقال رجل من همدان:
واللّه لنزوّجنه، فما رضي أمسك، وما كره طلّق.
وأخرج ابن سعد عن عبد اللّه بن حسن، قال: كان حسن رجلا كثير نكاح النّساء، وكن قلّما يحظين عنده، وكان قلّ امرأة تزوّجها إلاّ أحبّته وضنّت به (¬٤).