الوليد بن عبد الملك (¬٥)
الوليد بن عبد الملك، أبو العبّاس.
قال الشّعبيّ: كان أبواه يترفانه، فشبّ بلا أدب.
قال روح بن زنباع (¬١): دخلت يوما على عبد الملك - وهو مهموم - فقال لي: فكّرت فيمن أولّيه أمر العرب، فلم أجده، فقلت: أين أنت من الوليد؟ قال: إنّه لا يحسن النّحو؛ فسمع ذلك الوليد، فقام من ساعته، وجمع أصحاب النّحو، وجلس معهم في بيت ستّة أشهر، ثم خرج وهو أجهل ممّا كان، فقال عبد الملك: أما إنّه قد أعذر.
وقال أبو الزّناد: كان الوليد لحّانا، قال على منبر المسجد النّبويّ: يا أهل المدينة.
وقال أبو عكرمة الضّبّيّ (¬٢): قرأ الوليد على المنبر، يا ليتها ﴿كانَتِ اَلْقاضِيَةَ﴾ وتحت المنبر عمر بن عبد العزيز وسليمان بن عبد الملك، فقال سليمان:
وددتها واللّه.
وكان الوليد جبّارا ظالما.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» (¬٣) عن ابن شوذب قال: قال عمر بن عبد العزيز:
الوليد بالشّام، والحجّاج بالعراق، وعثمان بن حيّان (¬٤) بالحجاز، وقرّة بن شريك بمصر؛ امتلأت الأرض واللّه جورا.