عمر بن عبد العزيز، ﵁ (¬٣)
هو عمر بن عبد العزيز بن مروان، الخليفة الصّالح، أبو حفص، خامس الخلفاء الرّاشدين.
قال سفيان الثّوريّ: الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وعمر ابن عبد العزيز. أخرجه أبو داود في «سننه».
ولد عمر بحلوان، قرية بمصر، وأبوه أمير عليها سنة إحدى، وقيل: ثلاث وستّين؛ وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب.
وكان بوجه عمر شجّة، ضربته دابّة في جبهته - وهو غلام - فجعل أبوه يمسح الدّم عنه، ويقول إن كنت أشجّ بني أميّة إنّك لسعيد؛ أخرجه ابن عساكر (¬١).
وكان عمر بن الخطّاب يقول: من ولدي رجل بوجهه شجّة يملأ الأرض عدلا؛ أخرجه التّرمذي في «تاريخه»، فصدّق ظنّ أبيه فيه.
وأخرج ابن سعد أنّ عمر بن الخطّاب قال: ليت شعري، من ذو الشّين (¬٢) من ولدي الذي يملؤها عدلا كما ملئت جورا.
وأخرج عن ابن عمر قال: كنّا نتحدّث أنّ الدّنيا لا تنقضي حتّى يلى رجل من آل عمر، يعمل بمثل عمل عمر، فكان بلال بن عبد اللّه بن عمر بوجهه شامة، وكانوا يرون أنّه هو حتّى جاء اللّه بعمر بن عبد العزيز.