فيها: يا طاهر، ما قام لنا - منذ قمنا - قائم بحقّنا فكان جزاؤه عندنا إلاّ السّيف، فانظر لنفسك أودع؛ يلوّح بأبي مسلم وأمثاله الّذين بذلوا نفوسهم في النّصح لهم، فكان مآلهم القتل منهم.
ولإبراهيم بن المهديّ في قتل الأمين (¬١): [من السريع]
عوجا بمغنى طلل داثر … بالخلد ذات الصّخر والآجر
والمرمر المسنون يطلى به … والباب باب الذّهب الناضر
وأبلغا عنّي مقالا إلى ال … مولى عن المأمور والآمر
قولا له: يا ابن وليّ الهدى … طهّر بلاد اللّه من طاهر
لم يكفه أن حزّ أوداجه … ذبح الهدايا بمدى الجازر
حتّى أتى يسحب أوصاله … في شطن، هذا مدى السّائر
قد برد الموت على جفنه … فطرفه منكسر النّاظر
وممّا قيل فيه (¬٢): [من الرمل]
لم نبكيك؟ لماذا؟ للطّرب! … يا أبا موسى وترويج اللّعب
ولترك الخمس في أوقاتها … حرصا منك على ماء العنب
وشنيف أنا لا أبكي له … وعلى كوثر لا أخشى العطب
لم تكن تصلح للملك، ولم … تعطك الطّاعة بالملك العرب
لم نبكيك؟ لما عرّضتنا … للمجانيق وطورا للسّلب
ولخزيمة بن الحسن على لسان زبيدة قصيدة يقول فيها (¬٣): [من الطويل]
أتى طاهر لا طهّر اللّه طاهرا … فما طاهر فيما أتى بمطهّر
فأخرجني مكشوفة الوجه حاسرا … وأنهب أموالي وأخرب أدؤري
يعزّ على هارون ما قد لقيته … وما مرّ بي من ناقص الخلق أعور