ولد في غرّة ربيع الآخر، سنة أربع وستّين ومائتين؛ وأمّه تركيّة اسمها جيجك (¬١).
وكان يضرب بحسنه (¬٢) المثل حتّى قال بعضهم (¬٣): [من الكامل]
قايست بين جمالها وفعالها … فإذا الملاحة بالخيانة لا تفي
واللّه لا كلّمتها ولو انّها … كالشّمس أو كالبدر أو كالمكتفي
وعهد إليه أبوه فبويع في مرضه، يوم الجمعة بعد العصر، لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين [ومائتين].
قال الصّولي (¬٤): وليس من الخلفاء من اسمه عليّ إلاّ هو وعليّ بن أبي طالب ﵁، ولا من يكنى أبا محمد سوى الحسن بن عليّ، والهادي، والمكتفي.
ولمّا بويع له عند موت أبيه كان غائبا بالرّقّة، فنهض بأعباء البيعة الوزير أبو الحسن القاسم بن عبيد اللّه، وكتب له فوافى بغداد في سابع جمادى الأولى، ومرّ بدجلة في