Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Khulafa' (Ibrahim Shalih) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 453

  1. الدولة العباسية
  2. المقتدر بالله أبو الفضل

وصعد القرمطيّ على باب الكعبة وهو يقول (¬١): [من الرمل]

أنا باللّه وباللّه أنا … يخلق الخلق وأفنيهم أنا

ولم يفلح أبو طاهر القرمطيّ بعدها، وتقطّع جسده بالجدريّ.

وفي هذه السّنة هاجت فتنة كبرى ببغداد، بسبب قوله تعالى: ﴿عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً﴾ (¬٢)، فقالت الحنابلة: معناها: يقعده اللّه على عرشه؛ وقال غيرهم: بل هي الشّفاعة؛ ودام الخصام، واقتتلوا حتى قتل جماعة كثيرة.

وفي سنة تسع عشرة نزل القرمطيّ الكوفة، وخاف أهل بغداد من دخوله إليها، فاستغاثوا ورفعوا أصواتهم والمصاحف، وسبّوا المقتدر.

وفيها دخلت الديلم الدّينور فسبوا وقتلوا.

وفي سنة عشرين ركب مؤنس على المقتدر، فكان معظم جند مؤنس البربر، فلمّا التقى الجمعان رمى بربريّ المقتدر بحربة سقط منها إلى الأرض، ثم ذبحه بالسّيف، وشيل رأسه على رمح، وسلب ما عليه، وبقي مكشوف العورة حتّى ستر بالحشيش، ثم حفر له بالموضع ودفن، وذلك يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوّال.

وقيل: إنّ وزيره أخذ له ذلك اليوم طالعا، فقال له المقتدر: أيّ وقت هو؟ قال: وقت الزّوال؛ فتطير وهمّ بالرّجوع، فأشرفت خيل مؤنس، ونشبت الحرب.

وأمّا البربريّ الذي قتله، فإنّ النّاس صاحوا عليه، فسار نحو دار الخلافة ليخرج القاهر فصادفه حمل شوك فزحمه إلى دكان لحّام فعلقه كلاّب، وخرج الفرس من مشواره من تحته، فمات فحطّه النّاس وأحرقوه بالحمل الشّوك.

وكان المقتدر جيّد العقل، صحيح الرّأي، لكنّه كان مؤثرا للشّهوات والشّراب مبذّرا؛ وكان النّساء غلبن عليه، فأخرج عليهن جميع جواهر الخلافة ونفائسها، وأعطى بعض حظاياه الدّرّة اليتيمة ووزنها ثلاثة مثاقيل (¬٣)، وأعطى زيدان القهرمانة

Rujukan halaman ini: تاريخ الخلفاء - ت إبراهيم صالح، ص 453 (SanadKitab #11997, hlm. urut 445)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.