Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Khulafa' (Ibrahim Shalih) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 533

  1. الدولة العباسية
  2. الناصر لدين الله، أحمد

له التّوقيعات المسدّدة، والكلمات المؤيّدة، وكانت أيامه غرّة في وجه الدّهر، ودرّة في تاج الفخر.

وقال ابن واصل (¬١): كان النّاصر شهما، شجاعا، ذا فكرة صائبة، وعقل رصين، ومكر ودهاء؛ وله أصحاب أخبار في العراق وسائر الأطراف، يطالعونه بجزئيّات الأمور، حتّى ذكر أنّ رجلا ببغداد عمل دعوة وغسل يده قبل أضيافه، فطالع صاحب الخبر النّاصر بذلك، فكتب في جواب ذلك «سوء أدب من صاحب الدّار، وفضول من كاتب المطالعة».

قال: وكان مع ذلك رديء السّيرة في الرّعيّة، مائلا إلى الظّلم والعسف، ففارق أهل البلاد بلادهم، وأخذ أموالهم وأملاكهم، وكان يفعل أفعالا متضادّة، وكان يتشيّع ويميل إلى مذهب الإماميّة بخلاف آبائه؛ حتّى إنّ ابن الجوزيّ سئل بحضرته:

من أفضل النّاس بعد رسول اللّه ﷺ؟ فقال: أفضلهم بعده من كانت ابنته تحته (¬٢)، ولم يقدر أن يصرّح بتفضيل أبي بكر.

وقال ابن الأثير (¬٣): كان النّاصر سيّئ السّيرة، خربت في أيّامه العراق ممّا أحدثه من الرّسوم وأخذ أموالهم وأملاكهم، وكان يفعل الشّيء وضدّه، وكان يرمي بالبندق، ويغوي الحمام.

وقال الموفّق عبد اللّطيف (¬٤): وفي وسط ولايته اشتغل برواية الحديث، واستناب نوّابا في الإجازة عنه والتّسميع، وأجرى عليهم جرايات، وكتب للملوك والعلماء إجازات، وجمع كتابا سبعين حديثا، ووصل إلى حلب، وسمعه النّاس.

قال الذّهبي (¬٤): أجاز النّاصر لجماعة من الأعيان؛ فحدّثوا عنه: منهم ابن سكينة، وابن الأخضر، وابن النّجّار، وابن الدّامغاني، وآخرون.

Rujukan halaman ini: تاريخ الخلفاء - ت إبراهيم صالح، ص 533 (SanadKitab #11997, hlm. urut 525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.