عنه ولم يجمع القرآن كلّه؛ فهو مدفوع، أو مؤوّل على أن المراد جمعه في المصحف على التّرتيب الّذي صنعه عثمان ﵁.
فصل في أنه أفضل الصّحابة وخيرهم
أجمع أهل السّنّة أنّ أفضل النّاس بعد رسول اللّه ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم سائر العشرة، ثم باقي أهل بدر، ثم باقي أهل أحد، ثم باقي أهل البيعة (¬١)، ثم باقي الصّحابة؛ هكذا حكى الإجماع عليه أبو منصور البغدادي.
وروى البخاري (¬٢) عن ابن عمر قال: كنّا نخيّر بين النّاس في زمان رسول اللّه ﷺ، فنخيّر أبا بكر، ثم عمر [بن الخطاب]، ثم عثمان [بن عفان ﵃].
وزاد الطّبرانيّ في «الكبير»: فيعلم بذلك النّبيّ ﷺ ولا ينكره.
وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال: «كنّا - وفينا رسول اللّه ﷺ نفضّل أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليّا».
وأخرج ابن عساكر عن أبي هريرة أنه قال: كنّا معاشر أصحاب رسول اللّه ﷺ ونحن متوافرون - نقول: أفضل هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت.
وأخرج التّرمذي (¬٣) عن جابر بن عبد اللّه قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير النّاس بعد رسول اللّه ﷺ، فقال أبو بكر: أما إنّك إن قلت ذاك فلقد سمعته يقول:
«ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر».