وقال ابنُ فارس: " وأما التصريف فإنَّ مَن فاته علمه فاته المُعظم" اهـ (¬١)، ثم بيّن كيف أن الكلمة تأتي مبهمة فإذا صرفناها أفصحت (¬٢).
وأما علم البلاغة ففائدته الكشف عن بلاغة الأسلوب القرآني، ونَظْمه المعجِز (¬٣).
قال الزمخشري: " ومِن حقِّ مفسر كتاب اللَّه الباهر وكلامه المعجز أن يتعاهد في مذاهبه بقاء النظم على حُسنه، والبلاغة على كمالها، وما وقع به التحدي سليمًا من القادح". اهـ (¬٤)
وقال الزركشي: " وهذا العلم أعظم أركان المفسّر؛ فإنه لا بُدَّ مِن مراعاة ما يقتضيه الإعجاز مِن الحقيقة والمَجاز، وتأليف النظم، وأن يواخي بين الموارد، ويعتمد ما سِيقَ له الكلام حتى لا يتنافر، وغير ذلك". اهـ (¬٥)
* * *