ثانياً: قول ابن عطية واستدراك السمين عليه:
نقل ابنُ عطية إجماعَ المفسرين على أنَّ السلوى طائر، وانتقده السمين في ذلك - ومِن قبله القرطبي (¬١) -؛ لأن أهل اللغة ذكروا أن السلوى: العسل.
فأمّا ما قاله ابن عطية مِن إجماع المفسرين على أنَّ السلوى طائر فله وجه من ناحيتين:
الأولى: تحقق إجماع السلف والمفسرين المتقدمين على أنّ السلوى طائر (¬٢).
والثانية: أنَّ الذين نقلوا عن أهل اللغة القولَ الآخر في معنى السلوى- العسل-، قد ذكروه ولم يرجحوه (¬٣).
وأمّا في اللغة فلا إجماع، بل نصَّ أهل اللغة على المعنيين - الطائر والعسل- (¬٤)، ومنهم مَن رجّح أنَّ السلوى في الآية: طائر، حتى قال بعضهم: السلوى في القرآن: طائر، وفي غير القرآن: العسل (¬٥).