ولكن الذي قاله ابن عطية تَبِعَ فيه الفراء (¬١) فإنه قال: (الأعْجَمِين) جمع أَعْجم أو أعْجَمِي (¬٢)؛ على حَذْف ياء النسب كما قالوا: الأشعرين، وواحدهم: أشعري". اهـ (¬٣)
دراسة الاستدراك:
تناول العلماء لفظة (الأعْجَمِين) الواردة في الآية من الناحية اللغوية والصرفية، وهذا الاستدراك يدور حول تصريف هذه اللفظة؛ فذهب ابن عطية إلى أنّ (الأعْجَمِين) جمع أعْجَم، ولم يوافقه السمين في ذلك؛ حيث رجح أنها جمع أعجمي.
وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال رئيسة:
١ - أن لفظة (الأعْجَمِين) يجوز أن تكون جمع أعْجَم، ويجوز أن تكون جمع أعْجَميّ.
وهو قول الفراء - فيما نسب إليه- (¬٤)، وقد علّل ابن عاشور ذلك بأن (أعْجَم) هنا مُرادفُ (أَعْجَمِيّ) بياء النسب؛ فيصح في جمعه على (أَعْجَمِين) اعتبار أنه لا حذْفَ فيه باعتبار جَمْع (أَعْجَم)، ويصح اعتبار حذف ياء النسب للتخفيف، وأصله: الأعجميين (¬٥).
٢ - أنها جمع (أعْجَم)، وهو الذي لا يُفصح.