قال البَغويّ: "اللام فيه لام العاقبة؛ لأنهم لم يُبْعَثُوا للسؤال". اهـ (¬١)
الثاني: أنها لام التعليل (السببية).
قاله: الفخر الرازي (¬٢)، والسمين الحلبي (¬٣)، وغيرهما (¬٤).
قال الفخر الرازي: "فإنْ قيل: هل يجوزُ أنْ يكونَ الغرضُ مِنْ بعثهم أنْ يَتَسَاءَلُوا ويتنازعوا؟ قلنا: لا يَبْعُدُ ذلك؛ لأنهم إذا تساءلوا انكشف لهم مِنْ قدرة الله -تعالى- أمورٌ عجيبة وأحوال غريبة، وذلك الانكشاف أمْرٌ مطلوبٌ لِذاتِه". اهـ (¬٥)
ويُفهم من كلام مكي بن أبي طالب (¬٦)، وكذا المنتجب الهمذاني (¬٧) أنها للتعليل.
قال مكيّ: "ليسأل بعضهم بعضاً، ونُعرّفهم عظيم قدرتنا؛ فيزدادوا بصيرة في أمرهم، وفي إيمانهم؛ إذ لبثوا مدة عظيمة من الزمان، وهم في هيئهم لم يتغيروا، ولا تغيرت ثيابهم". ... اهـ (¬٨)